تداعيات استهداف مطار نيامي الدولي

Cass Banener Image
تداعيات استهداف مطار نيامي الدولي

تداعيات استهداف مطار نيامي الدولي

شهدت نيامي عاصمة النيجر في الساعات الأولى من يوم 29 يناير 2026، هجوماً مُنسَّقاً وعنيفاً تبنّاه تنظيم "داعش في الساحل"، استهدف مطار "ديوري هاماني" الدولي والقاعدة الجوية (101) المُجاوِرة له.

ويُمثّل هذا الهجوم تحوُّلاً نوعياً في مسار النزاع المسلح في منطقة الساحل، إذ نجح التنظيم في نقل عملياته من المناطق الحدودية النائية إلى قلب المركز السيادي للدولة، مُستهدِفاً منشأة حيوية تقع على بُعد 10 كيلومترات فقط من القصر الرئاسي، وتضمّ قواعد للطائرات المسيَّرة ومقراً للقوة المشتركة لدول "تحالف الساحل".

وقد اندلعت انفجارات واشتباكات استمرت لأكثر من ساعتين، استخدم فيها المهاجمون (الذين قُدِّر عددهم بأكثر من 30 مقاتلاً استقلوا دراجات نارية) أسلحة ثقيلة وطائرات مسيَّرة انتحارية.

وأدّى الهجوم إلى تضرُّر ثلاث طائرات مدنية تابعة لشركتَيْ "Air Côte d'Ivoire" و "Asky"، واشتعال النيران في مستودع للذخيرة داخل القاعدة الجوية.

وقد شاركت وحدات من "فيلق إفريقيا" الروسي المتمركز في القاعدة في صدّ الهجوم إلى جانب القوات النيجرية، مما حالَ دون وقوع المطار بالكامل في قبضة المهاجمين.

تزامن الهجوم مع وجود شحنة ضخمة من اليورانيوم (نحو 1000 طن) في مخازن المطار، كانت محلّ نزاع قانوني مع شركة "أورانو" الفرنسية، مما يُثير شكوكاً حول محاولة استهداف "الرموز السيادية" الاقتصادية للنظام.

ويشير استخدام الطائرات المسيَّرة والتوقيت الدقيق للهجوم إلى احتمال وجود "تسهيلات داخلية" أو ثغرات أمنية ناتجة عن تركيز النظام على تأمين شحنات اليورانيوم وحماية المواقع الحسّاسة من الانقلابات.

وقد سارع رئيس المجلس العسكري، الجنرال عبد الرحمن تياني، إلى اتهام فرنسا وبنين وساحل العاج برعاية الهجوم، زاعماً وجود "مرتزقة فرنسيين" بين المهاجمين، وهو ما يهدف إلى حشد التأييد الشعبي الداخلي ضدّ الخصوم الإقليميين والدوليين.

إنّ وصول "داعش" إلى مطار نيامي يعكس تآكُلاً في الحزام الأمني المحيط بالعاصمة، ويضع نموذج "الأمن عَبْر الشركاء الجُدُد" (روسيا) تحت اختبار حقيقي.

ومن المرجَّح أن يؤدي الهجوم إلى زيادة حالة التوجس الأمني لدى النظام، مما سيقود إلى مزيد من حملات الاعتقال والتضييق على المعارضة تحت ذريعة مكافحة التجسس.

وسيؤدي تضرُّر الطائرات المدنية من عزلة النيجر الجوية، فقد تتردَّد شركات الطيران الدولية في استئناف رحلاتها إلى مطار لم يَعُدْ آمناً، مما يفاقم الأزمات الاقتصادية في البلاد.

 

 



مواد ذات صلة
تصعيد جبهة نصرة الإسلام والمسلمين عملياتها في بوركينا فاسو
محاولات "جبهة نصرة الإسلام والمسلمين" التوغُّل في توغو