تقدُّم الجيش المالي في كيدال يُعيد تموضع القُوى الأزوادية

  • الرئيسية
  • تقدُّم الجيش المالي في كيدال يُعيد تموضع القُوى الأزوادية
Cass Banener Image
تقدُّم الجيش المالي في كيدال يُعيد تموضع القُوى الأزوادية

تقدُّم الجيش المالي في كيدال يُعيد تموضع القُوى الأزوادية

تشهد العملية العسكرية التي تقودها القوات المسلحة المالية في إقليم كيدال تحوُّلاً جذرياً في موازين القُوى الميدانية، حيث نجح الجيش المالي، مدعوماً بـ "فيلق إفريقيا" الروسي، في فرض ضغط عسكري مكثف أدى إلى تآكُل السيطرة التقليدية للحركات المسلحة.

هذا الضغط أسفر عن تراجُع المقاتلين الأزواديين من المراكز الحضرية ونقاط السيطرة المكشوفة نحو "المناطق الجبلية الوعرة" والمغارات القريبة من الحدود الدولية (خاصة الحدود الجزائرية والموريتانية)، مما يعكس انتقال الصراع من مواجهات الجبهات المفتوحة إلى حرب عصابات في تضاريس معقدة.

ويعتمد هذا التقدم المالي بشكل أساسي على "التفوق الجوي" المتمثل في الاستخدام المكثف للطائرات المسيرة التركية بيرقدار، التي نجحت في تدمير سلاسل الإمداد والاتصال التابعة للحركات المسلحة قبل وصول القوات البرية.

ومع ذلك، فإن هذا التراجع الميداني لا يعني القضاء التامّ على القوة القتالية للأزواديين، بل هو "إعادة تموضع تكتيكي" يهدف إلى استدراج الجيش المالي نحو "فخّ الجبال"؛ حيث تفقد المدرعات والمسيرات فاعليتها وتصبح القوات المالية عرضة للكمائن الاستنزافية.

وتضع هذه العملية دول الجوار (موريتانيا والجزائر) أمام تحدِّيَات أمنية وإنسانية هائلة؛ حيث يؤدي حصر المقاتلين في المناطق الحدودية إلى زيادة احتمالات الخروقات العسكرية والنزوح الجماعي.

نجاح باماكو في السيطرة على كيدال يُمثّل "نصراً سيادياً" رمزياً، لكن استدامة هذه السيطرة تظل رهينة القدرة على ضبط الحدود ومنع الحركات المسلحة من إعادة تنظيم صفوفها في الملاذات الجبلية الوعرة، وهو ما قد يُحوِّل الشمال المالي إلى منطقة استنزاف طويلة الأمد للجيش وشركائه الدوليين.

 



مواد ذات صلة
مقتل أحد أبرز قيادات داعش في بوركينا فاسو
حملات التهجير الجماعية في ولاية بلاتيو النيجيرية